أبي الخير الإشبيلي

221

عمدة الطبيب في معرفة النبات

ولوقابو ، ( لط ) لخنيس ، ويسمّى بسراج القطرب في بعض التراجم . ومن البستانيّ نوع آخر زهره فرفيري ، ورقه طويل في عرض الأصبع ، فيه رماد كثير ، كأن زهره أحمر قانيء ، ويزهر هذا النوع في الشتاء والربيع ، وذكره ( د ) في 3 ، و ( ج ) في 1 ، ، ويسمّى ( ي ) لخنيس الإكليلية ويسمّى عند بعض الناس بالملول ، ويقع الملول أيضا على نبات آخر ( في م ) ، ويسمّى في بعض الجهات بسراج القطرب ، وهذا الاسم إنّما يقع على الأصفر . ومنه المجزّع ، ورقه كورق الموصوف الآن ، ولا فرق بينهما إلّا في الزّهر فقط ، وزهر هذا فيه مواضع حمر وأخر بيض ، ويعرف ذلك بالمريش . ومنه الأبيض ، ورقه كورق الموصوف آنفا ، إلّا أنها أعرض وألين وأميل إلى البياض - أعني خضرة الورق - وزهره أبيض كزهر الياسمين . وهذه الأنواع كلّها بستانية . وأما البري فأنواع أيضا كأنواع البستانيّ ، ورقها كورقه إلّا أنها أرقّ وأصغر بكثير ولا تقوم إلّا نحو الذراع وأقلّ ، منابتها الرمل والمواضع الرطبة منها ، وتنبت هذه الأنواع بجزيرة شنت مريه الغرب ، وقادس وناحية الأشبونة . ومن نوع الخيري : خيريّ البرّ - على ما تسميه العرب - وهو الخزامى ، والخزامى عندهم : الأسطوخودوس ، وهو من نبات أرض العرب ، وسمّيت بخيري من لون زهرها وشبهها بالخيري ، وهو ضرب من الشيح ( في ش ) وأما الذي تعرفه العامة بالخزامى فهو نبات غير هذا ( يأتي في هذا الحرف ) . ومن نوع الخيري : خيري الماء وهو نوعان : صغير وكبير ، والصغير نبات يمتدّ على الأرض حبالا مربّعة ، نحو الذراع ، عليها ورق دقيق في قدر ورق المازريون وعلى شكله ، ولا يبعد شبهها من ورق القنطريون الدقيق ، وهو متكاثف الأغصان ، وبين أضعاف الورق زهر دقيق على شكل الخيري ، فرفيريّ اللون ، يظهر في زمن الربيع ، نباته بقرب المياه الجارية ومناقع المياه الشتوية ، والكبير ورقه أطول من الأصبع السّبابة ، في عرض الأصبع ، وأطرافه محدّدة ، وفيه رطوبة وخضرة مائلة إلى السواد ، وفيها انحفار وملاسة ، وساقه مدوّرة مائلة إلى التربيع ، مجوّفة ، ناعمة ، في غلظ الخنصر ، وفيها ملاسة ، تعلو نحو القامة ، وأسفلها أغلظ من أعلاها ، وتفترق في أعلاها إلى أغصان صغار ، قصار ، وورقه متكاثفة جدا بعضها فوق بعض ، وزهره فرفيريّ ، دقيق ، مشرّف ، وهو مرّ الطعم ، وأصله مثل الجزرة ، وذو شعب كثيرة ، نباته في حواشي الأنهار والعيون .